الأحد، 5 ديسمبر، 2010

ابتهال

أحتاج إليكِ حاجة المبتدأ للخبر ، والموصوف للصفة ، وأتغير لبعدكِ تغير المجرور بزوال حرف الجر ، وأنتمي إليكِ انتماء المشتق للفعل ، لم يعد لي غير صفحتك ، لم يعد لي ملجأ غيرها ، أفترش سطورها تحتي وأتغطى بنقائها في ليلي الشتائي .

كنت وما زلت أبجديتي التي تتقمصني في الكتابة والحديث ، ملهم أنا في حضرتك وأكثر إلهاما في غيابك الذي يشطرني لأجزاء مبددة شريدة ، لكن ما أجمل الجمع بك بعد الشتات .

كانت العينان دائما دليلي وعشقي ، فبعينيك مفتاح السلم الموسيقي الذي أصعد به عنان سمواتك لأفوز بجنة الخلد بين ذراعيك .

راوغيني كثيرا ، فقد مللت السكينة ، ولا أخفي عليك إن الهدوء في الحب متلف ، ومعدي ، وغير مستساغ .

أحب ردودك المخالفة لتوقعاتي ، وأعشق إنتظاري لخلقها أمامي طازجة ، مدهشة ، رائعة أنت حينما تفصلين لي مجمل المواقف ، حينما تحكين عن أحلامك التي رأيتها ، عن الألم الذي يستبيح رقة قلبك ، عن الوجع الذي يلتهم دموعك شيئا فشيئا ، عن الزمن الذي يدور ويدور لينقلب عليك ، عن الموت .

لأجلي أرجوك لا تتمني الموت ، لا تتمنيه أبدا حتى وإن نفذ مخزون صبرك ، لا تتركي لهم فرصة أن يروك بدوني أو أن يروني بدونك .

--------------

وللحديث بقية

إرسال تعليق