الخميس، 5 نوفمبر، 2009

لحظة مشكوك فيها


تظهر التجاعيد بوضوح عندما تختفي البسمات من الشفاه التي ظلت تغطي الكذب الخارج من الجوف الخاوي بدون أن تعطي الفرصة لأن تدخل في مرحلة التوبة والغفران ، لأنها كانت توقن أنها بعيدة كل البعد عن نولهما .
كل يوم يعاود في الظهور خط جديد من الخطوط المحفورة بكل ثقة وثبات ، لا يهدر الزمن فيها أي استقرار .. بل يؤكد على وضوح مسيرتها على الجلد العابس المتراخي .
يحز في النفس احيانا عدم استطاعتها على تغيير المستقر بفعل الدهر ، لكنها لا تلبث أن تعتلي توجهاتها حبها لأن تكون على ظاهر السطح ، وليس بداخل العمق العميق .
أيكم يحار في تلبية مطالبها .. ليكون ذا شرود وهمة منتقصة وصاحب شتات عالق بالذهن المفتت من عسر هضم الافكار العشوائية .
نقطة ومن أول السطر .. يعني أنه سيبدأ بداية جديدة بصفحة بيضاء لا يشوبها غير ما شطب عليه من سطور نالها بسبب حظ قلمه العاثر المتشكك ذو السن المكسور دائما .
هي لوحة قديمة كان قد رسمها وفشل في إنهاء تشكيلاتها لانعدام فرصة خلط ألون جديدة حيث أنه لم يتبقى في جيبه من النقود ما يؤهله أن يرحم توسلات نظرات ضميره تجاه ما أغفله فيها .
أه لو يعاود الكره مرة أخرى .. بحق لن يجد أسعد من تلك اللحظات ، لكنه كان قد فات قطار الوقت دون رجعة ودون أن يحظى بتذكرة الركوب فيه رغم ما دفعه من عمره ليكون من المحظوظين أصحاب السعادة .
سيستمر ... نعم سيستمر .. لكن استمراره الأن غير مجدٍ في ظل غياب الروح الهادئة ، والقلب ما يزال فيه من الغصة ما يكفي لحمل أكفانه على يديه ، ليس ليفتدي نفسه بل ليلقي بها مع زمرة الضائعين .
يا صاحب السر .. أين السر ؟ .. إعطينيه .. أرجوك .. لا تبخل به علي .. فأنا عندي من الأذان ما يكفي لسماعك .. ولدي من الجفاف ما يشتاق لطيب ماءك .. وليس لي صاحبة ولا صحبة ولا أولاد كي أفشي به لهم .
حتى وإن أفشيت للغرباء .. فكن على ثقة أنهم لن يسمعونني .. سيصكون أسماعهم عني .. سيغلقون كل أبوابهم المفتوحة في وجهي .. سيرفضون كل ما أقول كما رفضوا كل ما قلت .. سيأتون لي بالتابوت إن أرغمتهم على النظر إلي أيضا .. سيرغمونني على النوم فيه ، وسيغلقونه علي بإحكام شديد كي لا أخرج ثانية .
كن على ثقة من إنني أعرف مصيري جيدا ، نعم أعرفه ويعرفني هو أيضا . فلقد تلاقينا مرارا لكنه كان دائما ما ينفك يخفي ذعره مني ، رغم علمه اليقيني أنني شديد الرهبة منه .
يخلع في هذه اللحظة كل ملابسه يلقي بكل أغراضه في نار مدفأته ليحصل على الدفء الحسي ، فكل ما بداخله بارد وكل ما عليه شديد البرودة .
يتجرد من كل شيء .. ومن كل اللا شيء .. عله يصبح شيئا .. عله يصبح فتات شيء عالق بشيء مفتت .
ترى عينيه ضجيج اللهب وتتفتح أحداقه كلما زودها بالأشياء التي كانت تخصه في وقت سابق كان فيه أرجوحة طفل لا يسعدها غير أن تجد من يهزها .
كان في هذا الوقت السالف أيضا خاتما دوارا بين اصبع حلمه البعيد الذي لم يتحقق أيا من تفصيلاته الشائكة .
هل كان الكون يتجسس عليه ، ويرقب أن يتخلى عن دور الكومبارس ليعيش دور الفاعل الأصلي ؟ أم أن اللحظة التي كانت لديه والتي بالغ في إهمال حقيقتها دارت عليه كما دارت الأيام لتهاجم فيه نقائصه وغرائزه .
( كـ ـ و ـ ن ) ... عالم بطعم الملح ، التراب ، الصبار .. مذاق مؤذي جدا ، ضار جدا ، لكنه ليس أمامه مفر ، ليس خلفه مهرب ، في الحقيقة ليس لديه أي مذاق أخر يرى أنه يحق له أن يستطعمه .

الاثنين، 19 أكتوبر، 2009

سكرات قلب مريض

في ساحة الرفض المقوم بالعروض

في حضرة الشعر المجسد

تقف الخيول المجهدات من المعارك

خلف أحداق تربّت من تراث غابر

بين أقلام تشاركها المنية والدنية

والطعون

في يوم عيد لم يكن بالفرح مصحوبا يغني

هكذا تعلو القريحة بالنهى

وتجود أنهار الطبيعة باللألئ

من دموع الفاتنات العاشقات لحسنهن

كيف السبيل بعشقهن

إن لم تعش بين الغيوم

***

في عثرة النبض الملازم للدم

ونشوذ أوتار الحنين عن الهوى

وقيام ليل الصب في سهد الجوى

أيام شكرك تنطوي

من جهد أنفاس تشاطر نفسها

من غمرة الشوق المسدد بالقلوب

في غفلة العشاق عن عشق الذنوب

في طالع الشمس الملون منذ إشفاق الغروب

تقف السنون الحائرات من الضمير :

))لا لست تمنعها ، لا لست تجمعها ، لأنك منطو ))

والفقد فيك بلا مصدات تغيثك

من جراحات المصير

***

أنبئ عبادك يا إلهي أنني

مذ صرت لواحاًً بشاراتي الرصينة

لم أعد ذاك الضرير

أواه يا زمني الشغوف بلوعتي

أواه يا قدري

اواه يا شأني الذي

قد بعثرته

في نشوة الجسد المثير

أنبئ عبادك يا إلهي أنني

بين اليدين

لم تطوحني الرياح

لم تجردني ملابس شقوتي

ولم أشذ عن المسير


-----------------

الأحد، 18 أكتوبر، 2009

لا حزن أو دمع

###############################################

سيدتي .. أنت

ليلى ... صاحبة التاج

يا عشق الأزمنة الفائتة

سريان الكلم على ورق مملؤء بالفرقة والبعد

سحر الأفلاك

وردة أحلام العالم

بلا أشواك

ساكنة الأوقات ودقات الساعات

حبي

يا حبي

ما بالك .. ما بال الحزن يغطي جفنيك

عفوا .. فالسر إذا بالبوح يضيع

لكني أملك فيك ما لا يخفى أو يستتر

لا تلتفتي

فأنا منك أعرف ما تعني الرقة

في غير حضور للقرب

وتخلي عن أجزاء الدقة

حتى تمتلئ صفحاتي نورا

أو أضع فيّ أوزار الحرب

أحلامك خطط موضوعة

ليراك الناس حين تقاسين

وشكوكك في لحظة عنف

تجلب أنوار الحب

وعبير الفل وزيت الزيتون

وطعم التين

سيدتي

يا أخر عشق في زمني

يا روح الطهر وحور العين

إني أعشقك

حتى أخر أنفاسي

وبقلبي أنت

تنامين

الخميس، 8 أكتوبر، 2009

في البحر سمكة

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

أقف على حافة البحر الذي يصب فيه النيل فيضه محملا بهداياه الثمينة ذات الأصول السوداء الحارة .
أردد في نفسي كيف لهذا النيل الطويل العمر والمسافات أن يستمر دون أن يستوقفه عائق أو أن ينال من عطاءاته طامع ؟ وكيف لي أن أراه كريما راضيا ببطولته تجاه أراضينا القاحلة من غير مياهه ، دون أن أذكره في مجالس الذكر .
رغما عني أستمع إلى أصوات أفراس هذا النهر التي كانت تسبح فيه يوما ، وأحمد الله أنني ما قابلت يوما في أي من أيامي تمساحا من تماسيحه .
بالرغم من إنني لا أجيد السباحة إلا إنني أستمتع جيدا بالطفو ، وأحب ألوان الأسماك رغم أنني لست صبورا على اصطيادها ، وعندما أحسست بالغرق في أيام مضت لم أخزن في ذاكرتي غير ما شعرت به من إقتراب الموت في راحة ورضا ـ على غير العادة ـ من ضميري الذي يؤلمني كثيرا .
تأتي عروس البحر لتقترب مني دون أراها ، وعندما أشعر بأنفاسها الساخنات تطوقني شيئا فشيئا أتوجس منها خيفة ورهبة رغم ما فيها من جمال ورقة وخشوع .
أجلس معها على شط واسع مملوء بالأصداف الرقيقة وكلانا يمد رجليه وقدميه في المياه الساكنة ، أسألها أن تعطيني شربة ماء على الرغم من خواء معدتي وإحساسي بالجوع ، تملأ هي كفيها بماء صافٍ لأشرب ، ولأطلب منها أن تزيدني .
ألاحظ خطوط الحظ التي في يديها ـ التي تصب في اتجاه وحيد ـ وقد اختفت معالمها وأثارها ، وأخبرها أن خطوط حظي أكثر وضوحا وافتراقا ، أقبض على يديها علني أتلمس طريقى القادم بهداية من هذه الخطوط المحظوظة لأنها سكنت تلك الأيدي الناعمة .
تهمس بأذني أنها ترتاح على كتفي وتحس بالأمن والأمان ، فأسألها : " ألا تأمنين البحر وأنت عروسه ؟ " . أعرف أنها لم تكن أبدا راضية في ظل وحشة البحر وظلمته ، أنظروا إليه فما يظهر على سطحه لا ينبئ أبدا إلى ما في جوفه ، إنه غادر دائما .
أحس اقترابها مني أكثر وأحس بنوبات الكهرباء السارية في جسدي حتى يصيبني الشلل وتمنعني التحرك .
أطلب منها أن أرحل لأنني لست أهلا للحظة والحدث ، وتجيب إلي طلبي رغم ما أحس في عينيها من حزن لابتعادي ولاضطرابي المفاجئ .
نقف مودعين بعضنا وجها لوجه وعينا لعين وأنفا على أنف ... ياله من اقتراب ... ياله من سحر .
تسألني في مكر ورقة : " إمشي " ... " ها " ... كانت تلك إجابتي ...
تكرر : " يلا أمشي " .. " ها " ...
" بقولك امشي " ... " ــــــــــــ " .
هكذا إذن ليس هناك ما يمنع من البلوغ فقد تركت المراهقة منذ زمن بعيد .

الأحد، 4 أكتوبر، 2009

نفخة روح

---------------------------((((((((()))))))))))))--------------------------------------
لم ير في الحياة ألوانه ولم يذق طعم التفاصيل الدقيقة ، كان وحسب دائما جزءا من الحقيقة .
لم تترك الأيام فيه إلا تمثالا من لحم ودم ، أنفاسا تجري في صدره بلا أحاسيس ، قلب لم تكن أكثر وظائفه إلا بث النبضات المجردة في العروق الباردة .
باختصار شديد لم يكن إلا إنسانا جافا لم يعرف ليونة الطبع فيه أو الطبيعة من حوله .
حاله مثل أحوال المساكين الذين يعفون عن سؤال الآخرين جرعة حب أو قطعة حنان أو كسرة عطف .
كان يحكي ويتكلم دون أن يعيش التجربة إلا على صفحات أوراقه البيضاء .. خائفا من الضياع بين طيات الآلام وعذابات الفراق والبعد .
(( بتحبني ؟! )) .. لم يستطع خلق الإجابة .. (( بقولك بتحبني ؟!)) .. كررتها عليه دون أن تحظى بأية إشارة ، لكنهما كانا قد اشتد عليهما الإحساس عاصفا تارة ووديعا تارة أخرى .
هي : اللحظات النادرة ، والآمال البعيدة ، والروح السابحة في كل ذي حياة .
كان يعرف أن الله خلق الإنسان الأول وبث فيه من روحه ، وأننا ما زلنا نعيش في ظلال وجود الروح الأول ونكتسبها ميراثا أبا عن جد ، وأننا لا نريد أن تكون هذه الروح يوما خارج حدود أجسادنا .
إلا أن الله خصه مثل آخرين كثيرين في دنيانا الرحبة بنفخة روح أخرى كانت عبر وسيط ذو ملمس بشري .. وها هو يتمنى في نفسه أن يتلقى نفخات عديدات أخرى في أيامه القادمات .
(( يا أيها الندى المعتق ، خبرني .. من أين تأتي بالرقة ؟! ـ منك )) .
(( يا روح الصفو .. أنبئيني ، متى حللت في جسدي ؟! ـ وقتما سمحت لي بالحلول )) .
(( يا أيها الكلم ، يا أيها النور ، يا أيتها الفراشات .. أجيبوني ، كيف تكون لكم السطوة والملك ؟! ـ بإرادتك )) .
هكذا ظلت ترد عليه كلما راوده السؤال ، وعلى هذا شاهدا انبعاث قمره بدرا دون أن يدور في منازله المعلومة المقدرة .جلس وحيدا ، يبحث عن الإجابات .. فأمسك بالقلم عله يملك التفسيرات .
كتب القلم :(( لا أعرف لماذا أعجز عن تشكيل الحرف في أي من رسائلي التي أوجهها إليك .. ولا أعرف لما تنتابني حالات الضياع والفقد دون وجودك أو وجود أثارك بجانبي .ولأي مدى سيصير حالي ذائبا في رغبتك .. منكسرا لطاعتك .. تتوهمين دائما أنه ليس لديك السلطة أو التأثير , لكني أشهدك على نفسك يا صاحبة السمو أنك ربة الجمال والرقة والعصافير والفراشات والأحلام والقواقع والاصداف .وأنك يا صغيرتي ما تشتهي نفسي )) .
على الناحية الأخرى ، من الجانب الأخر للكون .. كانت هي أيضا تبحث عن القلم لتكتب :(( ما بين قلبي لك ، ورغباتي المؤجلة علاقة طردية .. ولكن في عشقك قنوعة مستسلمة .. هادئة .. متحررة .. طفلة عاقلة .. ومصطنعة للتعقل ..أنا في عشقك أسيرة للحظة وللموقف وللمكان وللزمان و ....... لكرمك المفاجئ .. أحبك ))

الثلاثاء، 15 سبتمبر، 2009

ألوان وأطياف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
______________________________
ـ أن أردت ان تكون محبوبا ، فاحبب نفسك قدر حبك للأخرين
ـ لا تتذوق الحب كتذوقك للحلوى بل كتذوقك للماء العذب
ـ حاول أن تحب بقدر المستطاع وليس بكل ما أوتيت من قوة وعزم
ـ إن كنت يوما فريسة لمخالب حب عاصف فلا تحاول الهرب بل إقصد النجاة
ـ لا تكن دؤوبا في البحث عن الحبيب ، فلن يأتيك أن اشتد طلبك له
ـ المريض أحسن حالا من المغرم لأن الأول يجدون في إنقاذه بطبيب ،أما الأخير فلا طبيب له
ـ حاول أن تستريح بين كل حب وحب بحب
ـ لا تجعل حبك أول همك أو أخره بل إجعله واسطة عقدك
ـ كلما أحببت وعشت أحلام يقظتك تذكر أنك قد تصحو يوما بدون أحلامك السالفة
ـ لا تعط قلبك بسهولة ويسر فما يؤخذ سهلا لا يمكنك استرداده أبدا
ـ إعلم أن حلاوة الحب كالعسل لا يأتيك إلا بعد ان يمتزج بما هو داخلك
ـ اعمل على تنقية نفسك من شوائب حب مضى بدون أن تدخل في تجارب جديدة
ـ في الحب حاول أن تكون يقظا لماحا فطنا كي لا يسرق قلبك منك
ـ لا تجد بقلبك على أول سائل له ، فإن هو كان محبا بحق ما كان سألك اياه
ـ إن أحببت يوما فلا تسرف في الحب ، فقليله منعش وكثيره مسكر

ليلة قدر

____________________________________________________
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا مع الموعد في انتظار شاهد على مجريات أموري ، حالم بمنتهى الأحداث التي اعتركتها واعتركتني ، ذائب دوما في الطريق المرسوم بدقة والمكتوب في اللوح المحفوظ .
أظنني ما رسمت رسما إلا وتحققت خطوطه بأشكال مختلفة ساحرة ، وأظن أيضا بأن ليلاتي كانت تشاهدني كل مساء باحثة عن جديتي خلف كل لحظات هزلي وطرح أفكاري الشاهقات .
أسبح بحمدك يا ربي وأذكرك كلما تذكرت أيضا وليس إذا نسيت فقط ، وأعلن أمام حضورك وجلالك أنني أحتاجك في هذه الأيام مثلما احتجت وجودك معي في أيامي المنقضيات وكما سأحتاج نظرتك لي في مستقبلياتي .
لن أتخلى عن إيماني بك مهما دفعتني نفسي أن أعصيك ، ولن أيأس من رحمتك وكرمك مهما فشلت وتخبطت في جدران الدنيا الرافضة .
أحبك يا ربي لأني أعلم بحبك لي ، وأعلم أنك ما خلقتني باطلا سبحانك .
وأعلم سرك الذي يخفى عليّ ، وأعلم أنني في حدودك ممنوع وراغب ، وأن ما يجري لي هو ما تناوله مجرى القلم الكاتب .
أشهدك في هذه الليلة وكل ليلة قدر قادمة بأنني ما زلت صغيرا بدونك ، ذليلا يحتاج إلى عزتك ، ضالا يبحث عن هدايتك .
لا أحتاج واسطة من أحد لكي تسمعني ، فأنت قريب جدا من قلبي الرابض تحت سمعك وبصرك .
أعلم أيضا أنك تمن وتمنح علي بالكثير والكثير مع أنني أكون في غاية البخل والشح معك .
أراك يا ربي دائما في كل شيء ، وأسمعك يا ربي وأنت تخاطبني رغم ضلالتي وعصياني .سبحانك ليس لي إلا لسان واحد وقلب وعقل واحدين فاجعلهما رغما عني في طاعتك واجعل حبك لي جائزتي واجنبني الشيطان وشركه ، واهدني يا رب الأرباب .
ربي .. لك السلطان والحكمة والجاه والأمل وليس بيدي شيء غير توبتي إليك واستغفاري من ذنوبي فتولني إنك نعم المولى ونعم النصير .
ربي .. إنك تعلم ما بي وما بقلبي ، فكن سندي يا مجيب المضطر إذا دعاه .
ربي .. إني أدعوك فاستجب ، وأستغفرك فاغفر ، وأتوب إليك فتب عليّ .. يا رحمن ، يا رحيم

بلا عنوان أو هوية

________________________________________
________________________________________
عندما ترفع قبعتك احتراما للحدث ، وتبحث عن من يسعى لمشاركتك انتظاره وترقبه وإقامة فاعلياته .
عندما تخط بيديك المرتعشتين على جداريات نفسك أجمل الرسومات الملهمة من وقائع فعلية فاعلة .
عندما ترتكب أكثر الحماقات وتكون من وجهة نظرك وحدك أنت فقط اعظم الانتصارات والإنفعالات والأحاسيس.
عندما تكتسب كل يوم وكل ساعة وكل لحظة أملا جديد ، وخلقا جديدا ، وسعادة لا طائل لها بغير حول منك ولا قوة .
عندما ترتمي في أحضان الموج متمنيا أن يأخذك إلى نقطة اللا عودة واللا ملتقى واللا بر أو اللا شطوط.
عندما تستمع لنداءات القلب فقط دون الإصغاء أو الانتباه لأي إشعارات اخرى من اتجاهات غير التي قد سلكت فيها أولى خطوات معرفتك .
عندما تبكي وتضحك في نفس الوقت ، وعندما تتمنى أن تقول كل شيء في ذروة صمتك وسكوتك .
عندما تركن بهدوء نفس إلى أوقاتك المفعمة بالحرية والطيران الأمن بلا أي مطبات جوية أو أرضية .
عندما تكون معلما ومتعلما في نفس المدرسة .
عندما تخاف أن تفارق بدرجة حبك لأن تبقى .
عندما تشاهد صورتك في مرآة شخص غيرك كائنا بجوارك برغم البعد والمسافات .
عندما تسمع دقات قلبك التي تشبه دقات الساعات تضطرب اضراب أقدام الخيل في الحروب لتنشئ نغما موسيقيا عذبا لا مفر منه ولا جدوى من تلاشيه ليكون واجبا عليك إدراكه .
عندما تطبع بذاكرتك أول الأحداث لكي تتذكرها بينك وبين نفسك بين الحين والحين لتحيا بداخلك قشعريرة الجذب والدوران والمد .
عندما تفتح عينك على حركات الفراشات وألوان قوس قزح .
عندما تبحث في الأبراج عن سهمك ونصيبك وحظوظك .
عندما تكتفي بأي شيء مهما صغر مقامه لكي تعايش أكثر الأشياء حضورا وجاذبية وفن .
عندما تترقب نبضاتك وحركة كرات دمك كي تشاهد مطالع الفجر وحركات النجوم والكواكب .
عندما تعترف بدون ضغط أو إكراه أو تعذيب ودون أن يكون هدفك الحصول على حكم براءتك .
عندما تفتح يدك في الهواء الطلق كي تسافر في معين من الانتظار واللهفة والشوق
أخيرا عندما تكون أنت لست أنت وهو ليس هو وهم ما عادوا هم .
عندها يا من أحدثه تكون قد وقعت في الفخ ولست بخارج منه لأنك قد عشقت شباكه وتمنيت في كل أحلامك السابقات أن تكون صيدا وفريسة سهلة المنال .

الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

أنا الحب المحيط

أنا في اتحاد العاشقين
المترفين وحيد
بقلب وحيد
ولي في الزمان سعاد وليلي
وساحات سهد
وأرضي جليد
فحينا أهادن تلك النفوس
التي ما استمرت
تشاطر قلبي
بعنف مديد
وحينا ألامس في الحب دينا
وربا مجيد

*******
أنا مسك الخواتيم
أنا مَلِك ومملوك ومملكة
وذو الرأي الرشيد
أنا قاموس بلا حرف
ولا معنى
وفي العشق أنا طب وأدوية
وشاراتي مدونة
على إطلاق كثرتها
بحوائط القلب السعيد

*********
أنا ـ في الحب ـ ملتزم
وممنوح
ومقترب
ومنتظر
ومقتصد
ومنتشر
ومحترف
ومختلف
أنا ـ في الحب ـ مرتعد
ومفتقد
ومنفصل
ومنعزل
ومغترب
وممنوع
ومختلق
ومنكسر
ومنحرف
لكنني في الحب دوما أبعد من بعيد
سوطا لذيذ الوطأة
ألم جديد

**********
أنا من يمنح الإحساس
والتاريخ
والمضامين الملفقة
وألوان التباريح
والقول المسبب
والهوى ملكي
أنا وحدي
فليشرب الظامئون نخبي
وليملأوا أكف الجفاف
لعلي أحاكي عيونا تشذ
عن الوتر المثابر في القمع
لكي لا تهاجر فيّ حدود السبيل
بغير اشتراك وإحراز سهم
بأنواء هجري
وسوق العبيد

الأحد، 5 يوليو، 2009

بعد اللي كان

لم أعد عالما بشيء ، ولا منتظرا لشيء ، كله سواء ، كله إلى العدم .
لم أعد أنا على مشارف الحياة أو الموت .
لم أعد بيني وبين نفسي .
لم ..................
لم ..................
لم يكن علي أن أحدد خارطة نفسي ،أو أن أرتب ما تركت على جانب القلب الرخو .
لم تمل مني نفسي كي أبحث لي عن رفقة أخرى .
لماذا فعلت ما لا ارجوه .
ولماذا لم أحسم بقبضتي نبضات الأمور .
******
أنا واللي كان
أخره ليالي محزنة
أنا واللي كان
مرسوم بصورة مذهلة
أنا في الحياة
رافض لكل المعجبين المفتونين
بالكلام
اللي بيدون معاني ذكرياتي
في صيف ملاوع
ملهوش قرار
يا ضلمتي
فكي خيوطك عن عيونهم
حبه حبه
واختمي ليلك بفجر
ونور صباح
يا فرحتي
باللي انت جاي تشكيلي بيه
هوه الحرام يبقى الحلال
ولا انت مش قدك خلاص

الاثنين، 22 يونيو، 2009

(المنتخب) ـ اسم على غير مسمى


نبكي نحن دائما منتظرين من يربت على أكتافنا . مستثمرين البكاء كاحسن استثمار في بورصة الخيبة والتكاسل .لا نعرف ـ لأنه لم يعلمنا أحد ـ ما هي حدود وأخلاق وأمال البطولة . لم يكن في مخيلتنا فقط إلا أن يهبط علينا ملائكة بدر مجددين العهد لنا في أرض ملاعب الكرة .

.....................................................

وقع الحال أننا كشعب يخرج من بطنه منتخب . والمنتخب أفضل صفوة أحلام وعقول ولياقة وأهداف الشعب .

وحين يصعب تحقيق الحلم على الشعب يكون من المفترض أن يتصدى لتحقيقه المنتخب .

لكنه لم يكن منتخبا بحق إلا في تمثيلنا وتوضيح صورتنا الموجودة والمعهودة والحقيقية .

فلم يكن لي علم بخيال من يريد تحقيق غبر الواقع المعهود .

ماذا زرعت اليوم لكي تحصد غدا ؟!

أنظر إلى نفسك كفرد ـ رجل أو امرأة ـ ما الذي سعيت إليه بشرف وزال عنك تحقيقه ؟

ما الذي أسفرت عنه تجاربك العظيمة في ميدان حياتك وعملك ؟متى كنت على قدر أو في نطاق المسئولية ؟

لم تكن أيها الشعب المصري غير سائل ولم تعتبر نفسك في أي يوم مسئولا عما يجري وما جرى وما سوف يجري بتاريخك الذي نلوح به من وقت لأخر ولا تعرف إن سألت ـ الأغلبية ـ عنه شيئا .

شعب بلا استثناء فيه يحاول الركض في الاتجاه المعاكس على أمل زائف فيه أن يكسب السبق الذي يدور في الناحية الأخرى .

هل كنا فعلا نستحق الفوز كشعب وليس كمنتخب أم كنا نستحق الخيبة والهزيمة .

أعتقد أن هزيمتنا من امريكا هزيمة واقعية جدا فنحن بلد عشوائية وهم ولايات الناطحات والحرية . يكفي لهم فخرا أنها ولايات متحدة ، ونحن شعب متفرق مقطعة وصلاته وأوصاله .

من الذي يريد من المنتخب الذي جاء بنتيجة واقعية جدا في سباقه الاستثنائي ، أن يحقق بطولة أو أن يحقق إنجازا ؟

يقولون في الأمثال : (( اللي ما يشوفش من الغربال ، يبقى أعمى )) . ونحن للأسف بلا بصر أو بصيرة .

بلا أمل واثق .

شعب يعطيه الله الماء والشمس والتربة الخضراء كما أنزل على اليهود المن والسلوى دون عناء ، ويرفضون جاحدين نعمته أن يعملوا عملا صالحا ينزههم عن الفشل والكسل .

شعب لا يأخذ أو يتلقى فرصته في هز جذع نخلة تقدمه كما أمر الله مريم البتول وامتثلت لأمره .

شعب يصيح صيحة الأسد في وجه منافقيه ، ويفر فرار الجرذان من عصا مستعبديه .

فيا من تملك النزعة لتعاقب منتخبا للكرة يمثلك بكل مساوءك التي فيك كشخص من هذا الشعب .

ويا من تحتار حيرة المجنون من هزيمة مباراة ، ومن تصرفات لاعبين .

بالله عليك ..... أنبأني بما قدمت أنت أو أخرت .

أخبرني بأي حق تبغي وضع الحساب والجزاء على هذه الفئة المغلوبة على أمرها .

نعم .. فمنتخبنا مغلوب على أمره ، لأنه يحمل نفس الجينات ونفس الصفات والتصرفات .

حيث يلهو حين لا ينفع المكان والزمان لممارسة اللهو . ويلهث ويتعصب من أول استفزاز وتصادم .

فإن كان يسري عليه لفظ المنتخب .

فلأنه منا فقط ونحن منه .

الثلاثاء، 26 مايو، 2009

كلنا يد واحدة





... حيث الموقع ذو الشهرة الكبرى ، والعضوية المجانية .


... حيث نلتقي كلنا بلا فوارق جنبا إلى جنب .


... على ذلك البساط الذي يطير حيثما تريد ووقتما تريد دونما تردد أو تلكؤ .


يظهر لك خلال فترة اشتراكك بوادر أمال جديدة ، وعلامات الاهتداء المنتظرة .


*****************


... حيث يتجلى لك قدرة ربك في تسخير الدنيا بما عليها وفيها لنا .


... يبدأ مستثمروا الأفكار استثماراتهم وأعمالهم .


... حيث بداية الحدث ونهاية التخمين والحدس .


وما بين هنا وهناك أكون معكم ولأجلي ولاجلكم .


ولأنني عندما قررت أن أكون هنا ، كان هذا القرار بأن أكون لنفسي ولنفسي فقط .


وعندما قررت بأن أكون هناك ، لم يتركني الوازع طوال الفترة الماضبة أن تكون نفسي لكم .


فهل تسمعون ؟ وهل من مجيب ؟


أرجو من ربي ألا يرد علي الصدى ...

********************************************************
تحديث : ده جروب على الفيس بوك ممكن تدخل وتشاركنا إحساسك وأراءك
رابط الجروب :

الأربعاء، 29 أبريل، 2009

في انتظار رجوع


تعلمين اننا جزأن لا يمكنهما الإنفصال .
وتعلمين أنني امتلكت بك الدنيا ،
 كامتلاك البحر لنجومه السابحة فيه.
وتعلمين أنني عشت لك أجمل الأيام 
التي ألصقت على جدرانها كلمات شوقك ولهفك على.
وتعلمين أنني لم أفكر في البعد إلا لكي أستعد للرجوع.
ألم أردد في ملايين المرات السابقات على مسامعك تنهداتي ؟!
ألم أجزء نفسي أشلاء لتكتملي لي اكتمال البدر في العلياء ؟!
ألم أدندن حروف اسمك حرفا حرفا ، وسط اهتماماتي وانشغالي ؟!           فلما ننسى طالما نتذاكر بالليل ما خططناه صباحا      
ولما ننسى حين الجدب ما رفلنا فيه من سرور وحب
فهلا تصدقتي علي بالسؤال كي أمنحك مني إجابة ..

الأربعاء، 22 أبريل، 2009

هو فيه ايه ؟!


انت شايف ايه ؟!

سألت نفسك من زمان

من كام سؤال

مروا على إجابة قديمة

لفكرتك ..

انت شايف ايه ؟!

وكل مرة تروح في داهية

وتختفي

عن كل عين بصت قوي

من غير دموع

تنزل على سلم طويل

ما يوصلك

للي انت فيه

فـ غربتك

انت شايف ايه ؟!

لوحة تخوف دي الوحوش

متقولش حوش

عني الملامة والعتب

أصل الكلام اللي ما بيقدم

ساعات

بيجيب ورا

متقولش عالم بالقدر

طب مين غدر

ومنين هتبدأ

دنيتك

انت شايف ايه ؟!

قلمك رصاص

والمسح واجب

في الحالات المؤلمة

قلمك ألم

وكتابته عنك من زمان

مفيهاش دسم

يمكن كلامه يفرحك

لكنه في الأخر قلم

ولا انت ايه أخرك

وأخر قصتك ؟!