الجمعة، 24 ديسمبر، 2010

فيديوهات عرض حكي "أنا الحكاية" بالجامعة الأمريكية

الجزء الأول



-----------
الجزء الثاني



-----------
الجزء الثالث



-----------
الجزء الرابع



-----------
الجزء الخامس



-----------
الجزء السادس



-----------
الجزء السابع

الخميس، 16 ديسمبر، 2010

نوبة حب

حينما تنتابني نوبة الحب أكون في حالة ميئوس من شفائها ؛ أحس ساعتها بالدنيا التي تحوطني بدفئها وحنانها اللانهائي، بالليل الذي يمجد أحلامي فيبسط وقت نومي لي لأتنعم بنعيمها، بالقلب الذي يصبح نابضا بالجمال والخيال والدلال ، فتصبح ملابسي متعطرة بعد جفاف ، هو هكذا الحب ؛ نعمة ، وأما بنعمة ربك فحدث .

شهية واقعات الأحبة، مشغولة بالهدوء والصفاء ؛ وأجمل ما يطرزها الطهر والعفة والدموع، نعم الدموع التي تغسل القلوب والأرواح .

أما عن البريق الذي يشع بعيني؛ ليزدادا ألقا ونورا واستقرار فهو بريق المعرفة والثقة ، فالحب يغذيك بهما ويدفعك إليهما لتظل عظيم النفس رابحا في تجاربك .

أعرف أن بحر الهوى لا يستقر دائما وأنه ما يعلو موجه إلا ليهبط وما يهدأ إلا ليهيج ؛ فالحذر واجب ومفروض ؛ لكن المنع يجعلنا أشد طلبا للعطاء والحذر يولد فينا الهواجس والترقب .

فالنزاعات التي تعترض الحب - على العكس - تربطنا رهن إشارته والندوب التي تصيب ذكرياتنا توثقه وتسجل فينا إقرارنا بالمضي قدما رغم الأحداث .

الأحد، 5 ديسمبر، 2010

ابتهال

أحتاج إليكِ حاجة المبتدأ للخبر ، والموصوف للصفة ، وأتغير لبعدكِ تغير المجرور بزوال حرف الجر ، وأنتمي إليكِ انتماء المشتق للفعل ، لم يعد لي غير صفحتك ، لم يعد لي ملجأ غيرها ، أفترش سطورها تحتي وأتغطى بنقائها في ليلي الشتائي .

كنت وما زلت أبجديتي التي تتقمصني في الكتابة والحديث ، ملهم أنا في حضرتك وأكثر إلهاما في غيابك الذي يشطرني لأجزاء مبددة شريدة ، لكن ما أجمل الجمع بك بعد الشتات .

كانت العينان دائما دليلي وعشقي ، فبعينيك مفتاح السلم الموسيقي الذي أصعد به عنان سمواتك لأفوز بجنة الخلد بين ذراعيك .

راوغيني كثيرا ، فقد مللت السكينة ، ولا أخفي عليك إن الهدوء في الحب متلف ، ومعدي ، وغير مستساغ .

أحب ردودك المخالفة لتوقعاتي ، وأعشق إنتظاري لخلقها أمامي طازجة ، مدهشة ، رائعة أنت حينما تفصلين لي مجمل المواقف ، حينما تحكين عن أحلامك التي رأيتها ، عن الألم الذي يستبيح رقة قلبك ، عن الوجع الذي يلتهم دموعك شيئا فشيئا ، عن الزمن الذي يدور ويدور لينقلب عليك ، عن الموت .

لأجلي أرجوك لا تتمني الموت ، لا تتمنيه أبدا حتى وإن نفذ مخزون صبرك ، لا تتركي لهم فرصة أن يروك بدوني أو أن يروني بدونك .

--------------

وللحديث بقية

الجمعة، 3 ديسمبر، 2010

خط طول ودوائر عرض


بالداخل هنا ، أمامك مباشرة على مرمى البصر ، أكون في خلوتي وحدي ، أجمع حولي إجابتي التي بلا أسئلة ، وأسئلتي التي بلا إجابات ، أتذكر لأنسى ، وأنسى لأتفكر ، أحيا بعد موت مضى ، أحيا حياة جديدة ، حياة خالدة .
تشتاق إليّ خطوطي على الورق الأبيض الناعم الخد ، الناصع البراءة ، فأحب رائحته التي أتنسمها وأنا مغمض العينين كقطة وليدة .
أنا اليوم مقسّم كالكرة الأرضية ، بخط طول وألف دائرة عرض ، وبينهما مشتبهات لا أعلم مصدرها ، ولا يعنيني أبدا بحث مرهق ، عن سراب مخيب للأمال ، فليس بعد الفقد حزن .
الدرس الذي تعلمته غاية في الصعوبة ، لكنني كنت تلميذا نجيبا ، يحسن الاستماع كما يحسن الصمت ، ويجيد فن الاحتمال والصبر ، إلا أن الوخز العميق دائما ما يفجر دما ودموعا وألاما عصيبة .
ربما كانوا يشترون مني ليبيعوني بثمن بخس ، أو ليرموني بعيدا عن الأيادي التي تلقفتني ، وربما باع لي لأخسر ما جمعت وليفلسني .
بئس الشعور هو الخوف ، وبئس من سل للناس سيف الفتنة ليقطع منهم ويأكل في لحومهم ، بئس ما استحله من دمائهم وأحاسيسهم ، ولعنة الله على المفرقين الطامعين الخائبين.