الأربعاء، 29 يونيو، 2011

ليه اللي حصل حصل؟!

في الأول اتفرج ع الفيديو ده : (فيديو مسيرة تشييع جنازة محمود خالد شهيد السيارة الدبلوماسية)

httpv://www.youtube.com/watch?v=vNJD07Ioe60

وبعدين اتفرج ع الفيديو ده : (عسكري يستفز المتظاهرين ب «رقصة» )
httpV://www.youtube.com/watch?v=EMrMDNOFgQ0

تعالى نشوف بقى اللي حصل إمبارح سببه إيه ؟!

أولا : أمين شرطة "قاتل أسطوري" اتحكم عليه مرتين غيابي ويطلع بصوته في التليفزيون وكمان محدش ينفذ عليه الحكم لحد دلوقتي .

ثانيا : إخلاء سبيل كل الظباط اللي موجه ليهم اتهامات صريحة بقتل المتظاهرين أيام الثورة وممارسة عملهم الطبيعي اللي هو طبعا "قتل الناس وتعذيبهم" مش تأمينهم .

ثالثا : فريد الديب اللي طالع في الفضائيات يجمل صورة المخلوع مبارك زي ما بتعمل الماشطة في الوش العكر .

رابعا : استمرار حبس متظاهرين ومحاكمتهم عسكريا بالمخالفة لحقوق الإنسان وللحريات وللعدالة والإنصاف .




خامسا : التأخر في إصدار القرارات الثورية الهامة ومطالب الثوار زي حل المجالس المحلية الفاسدة وإقالة المحافظين والوزراء الفاسدين .

سادسا : الإعلام الخائن الذي يهيج الدنيا بكذبه المكرر وبضلوعه في نشر الإشاعات وتحفيز ، وحط تحت الإعلام الفاجر الواطي مليون خط أحمر .

سابعا : التعدي اللي بيحصل كل يوم على مواطن مصري في مختلف المحافظات .. زي الراجل اللي ظابط المنوفية خلاه يبوس رجل العسكري بتاعه .. ولا زي السواق اللي اتقتل عند قسم الازبكية وطلع المأمور يقول الأهالي اقتصت منه في لهجة غبية .



يعني إيه شوية ناس ضربوا الأمن المركزي بالطوب عند وزارة الداخلية يقوم الأمن المركزي يستفز وياخد عاطل في باطل ويضرب في الناس اللي تقابله من عند وزارة الداخلية لحد ميدان التحرير ، وإيه كمان ؟ كان فاكر الناس هتسكتله زي زمان؟

إحنا في عصر ما بعد الثورة يا جهلة النظام يا متخلفين .. يعني الناس مش طايقاكم أكتر من الأول وكمان عارفة تعبر عن الضيق اللي جواها ده .

لو لسه الأمن ووزارة الداخلية فاهمة إن الناس هتتسك على قفاها وتسكت يبقى لازم يروحوا بيوتهم لأن ده يبقى غباء وتخلف لا إرادي يعد سبب قوي لنقص الأهلية أو فقدها يمنع صاحبه من تولي الوظائف العامة فما بالك إن المتخلف ده يبقى مأمور قسم شرطة أو قائد قوة شرطية أو مدير أمن أو وزير داخلية .

وبعدين هو الناس زهقت من البهدلة اللي شافتها .. كل يوم والتاني بيتحاكموا في النيابات العسكرية والمحاكم العسكرية عاملة أوكازيون السنة دي وأحكام بالعبيط .. كتر خير القضاء العسكري والله ، طيب ما يورينا شطارته في قتلة المتظاهرين والسفاحين .

وفريد الديب ده اللي طالع يلمع نجم الموسم وصاحب الحفلة والمولد الأخ المرشال مبارك .. هو مش عارف إنه فاسد ولا إيه ؟ وإنه كان مش مغرر بيه من فسدة زيه وسايب الكلاب تاكل مال اليتامى والمواطنين الغلابة وما ذلك قال علينا خلوهم يتسلوا.


طيب هو الديب نفسه كان واخد أكتر من أربعة مليون جنيه من مؤسسة أخبار اليوم عشان بيع أرض مملوكة ليها بالمخالفة للقانون ، لأ وصرفهم بموجب طلب قدمه لرئيس مجلس الإدارة ومش على إنهم أتعاب لأ ده كان كاتب في الطلب إنهم مصروفات أنا مش عارف مصاريف إيه دي كلها اللي تتصرف في بيع حتة أرض ؟ ولما النيابة واجهته وطلبت منه يجيب فواتير أو إيصالات صرفه ""4795358 جم .. قال إنه دي أتعاب بس كتب في الطلب إنها مصاريف عشان مكنوش هيوافقوا إنهم يصرفوا ليه الأتعاب دي كلها وإنه استخدم حقه في البند الثاني من العقد اللي موقعه مع مؤسسة أخبار اليوم بإنه يجوز ليه طلب أي مصاريف أو أموال ينفقها والمطالبة بها .

مع إنه برضه بيقول إنه كان المفروض إنه له نسبة من عقد البيع تجاوز 12000000 جم "اثنا عشر مليون جنيه" .. طب بذمتكم حد يكون أتعابه بالـ 12 مليون والعقد بينص على نسبة ويروح يقدم طلب عشان ياخد 4795358 جم ، بس وكاتب إنها مصاريف !!

الأعجب من كده إنه رد الفلوس بشيك لحساب النيابة العامة .. والنيابة قبلته ومنزلتوش متهم في القضية رقم 201 لسنة 2011 جنايات أموال عامة .

إيه يا حكومة ؟!

فينك يا رئيس الوزرا ؟!

إيه يا سيادة النائب العام ........ "المخترم"

أما بالنسبة للمجلس العسكري ... أنا مش طالب منك حاجه ؟! كفاية عليك اللي عملته الصراحة .. إنت مجلس سكر وعسل وحلو وجميل وسلطان زمانك . يا سكر إنت يا مدلعنا ومهشتكنا ومغرقنا في النعيم .. يا اللي كنت وبقيت .. ها ... ( كنت ..... وبقيت ..... وكأنك يا أبو زيد ما غزيت ).

والسلام ختام

الخميس، 23 يونيو، 2011

صور من الثورة

يوم 27 يناير








يوم 26 يناير





يوم 25 يناير











جميع الصور المعروضة من تصويري ولا يجوز النقل إلا بعد إذن مسبق مني / أحمد حشمت

الاثنين، 6 يونيو، 2011

رباعيات صلاح جاهين

شاف الطبيب جرحي وصف له الأمل
وعطاني منه مقام يا دوب ما اندمل
مجروح جديد يا طبيب و جرحي لهيب
ودواك فرغ مني .... و إيه العمل
عجبي !!!

أعرف عيون هي الجمال و الحسن
و اعرف عيون تاخد القلوب بالحضن
و عيون مخيفة و قاسية وعيون كتير
وباحس فيهم كلهم بالحزن
عجبي !!

إيش تطلبي يا نفس فوق كل ده
حظك بيضحك و انتي متنكده
ردت قالت لي النفس : قول للبشر
ما يبصوليش بعيون حزينة كده
عجبي !!

إقلع غماك يا تور وارفض تلف
إكسر تروس الساقية و اشتم وتف
قال : بس خطوة كمان .. وخطوة كمان
يا اوصل نهاية السكة يا البير تجف
عجبي !!!

سنوات وفايته عليا فوج بعد فوج
واحدة خدتني ابن والتانية زوج
والتالتة أب خدتني .. والرابعة ايه
ايه يعمل اللي بيحدفه موج لموج
وعجبي

يا حزين يا قمقم تحت بحر الضياع
حزين أنا زيك و إيه مستطاع
الحزن ما بقالهوش جلال يا جدع
الحزن زي البرد ... زي الصداع
عجبي !!!!

علي بعد مليون ميل من أرضنا
من الفراغ الكوني بصيت أنا
لا شفت فرق بين جبال و بحور
و لا شفت فرق ما بين عذاب أو هنا
عجبي !!

إنسان أيا إنسان ما أجهلك
ما أتفهك في الكون و ما أضألك
شمس وقمر و سدوم و ملايين نجوم
و فاكرها يا موهوم مخلوقه لك
عجبي !!

نظرت فوق للنجوم و انا ساير
رجليا عترت في الحفر و الحجاير
بقيت أقول و انا ع التراب: يا سلام
مش بس عبره أخذت لكن عباير
عجبي !!!

- يا نجم .. نورك ليه كده بيرتجف ؟
هو انت قنديل زيت ؟ أو تختلف
- أنا نجم عالي .. بس عالي قوي
و كل ما انظر تحت اخاف انحدف
عجبي !!!!

وقفت بين شطين علي قنطـــرة
الكدب فين و الصدق فيـن يا تري
محتار حاموت، الحوت خرج لي وقالي
هو الكلام يتقـــــاس بالمســطرة
عجبي !!!

الدنيا أوده كـــــــــــبيره للانتظار
فيها ابن أدم زيه زي الحـــــــمار
الهم واحد .. و الملل مشــــــترك
و مفيش حمار بيحاول الانتـــــحار
عجبي !!

أيوب رماه البين بكل العـــــــــلل
سبع سنين مرضان وعنده شلل
الصــــبر طيب .. صبر أيوب شفاه
بس الأكـــــــــاده مات بفعل الملل
عجبي !!!


نسمة ربيع لكن بتكوي الوشـــــــوش
طيور جميلة بس من غير عشـــوش
قلوب بتخفق إنما وحـــــــــــــــــدها
هي الحياه كده .. كلها في الفاشوش
عجبي !!!!

كروان جريح مضروب شعاع م القمر
سقط من السموات فؤاده انكســـــــــر
جريت عليه قطه علشان تبلعـــــــــــه
أتاريه خيال شعراء و مالهـــــوش أثر
عجبي !!!

ياللي نصحت الناس بشــــــــــــــرب النبيت
مع بنت حلوه .. وعود , وضحك , وحديت
مش كنت تنصحهم منين يكســــــــــــــــبوا
تمن ده كله ؟ ... و الا يمكن نســـــــــــيت
عجبي !!

ما حد في الدنيا واخد جزاتــــــــــــــــــه
و لا حــــــــــــــــد بيفكر في غير لذاذاته
ما تعرفيش يا حبيبتي .. أنا و انتي مين؟
إنتي عروس النيل ... و أنا النيل بذاته
عجبي !!

رقاصه خرسا و رقصه من غير نغــم
دنيا . . يا مين يصالحها قبل النـــــدم
ساعتين تهز بوجههـــــــــــــــا يعنـي
يترجرجوا نهديها يعني نعـــــــــــــــم
عجبي !!!

إخطفني ياللي تحبني ع الحصان
الدنيا قالت يوم في ماضي الزمان
إخطفني ياللي تحبني ع الـــــفرس
الدنيا قالت .. قام خطفها الشيطان
عجبي !!!!

من بين شقوق الشيش و شقشقت لك
مع شهقة العصافير و زقزقـــــــت لك
نهار جديد انا . . قوم نشوف نعــمليه
انا قلت يا ح تقتلني .. يا ح اقــــــــتلك
عجبي !!!

جالك أوان ووقفت موقف وجـــود
يا تجود بده يا قلبي يا بده تجــــود
ما حد يقدر يبقي علي كل شـــــــئ
مع إن – عجبي – كل شئ موجود
عجبي !!!

الأربعاء، 1 يونيو، 2011

أحمد الزعتر ـ محمود درويش




ليدين من حَجَر وزعترْ
هذا النشيدُ .. لأحمد المنسيِّ بين فَراشتين
مَضَتِ الغيومُ وشَّردتني
ورمتْ معاطِفها الجبالُ وخبأتني
نازلاً من نحلة الجرح القديم إلى تفاصيل
البلاد وكانت السنةُ انفصال البحر عن مدن
الرماد , وكنتُ وحدي
ثم وحدي ..
آه يا وحدي ؟ وأحمدْ
كان اغترابَ البحر بين رصاصتين
مُخيّماً ينمو , ويُنجب زعتراً ومقاتلين
وساعداً يشدُّ في النسيان
ذاكرةُ تجيء من القطارات التي تمضي
وأرصفةً بلا مستقبلين وياسمين
كان اكتشافَ الذات في العرباتِ
أو في المشهد البحريِّ
في ليل الزنازين الشقيقةِ
في العلاقات السريعة
والسؤال عن الحقيقةْ
في كلِّ شيء كان أحمدُ يلتقي بنقيضهِ
عشرين عاماً كان يسألْ
عشرين عاماً كان يرحلْ
عشرين عاماً لم تلده أمُّهُ إلاَ دقائقَ
في إناء الموز
وانسَحَبَتْ
يريد هويةً فيصاب بالبركانِ ,
سافرت الغيومُ وشَّردتني
ورَمَتْ مَعاطفها الجبالُ وخَّبأتني
أنا أحمد العربيُّ – قالَ
أنا الرصاصُ البرتقالُ الذكرياتُ
وجدتُ نفسي قرب نفسي
فابتعدتُ عن الندى والمشهد البحريّ
تل الزعتر الخيمة
وأنا البلاد وقد أتَتْ
وتقمَّصتني
وأنا الذهاب المستمر إلى لبلاد
وجدتُ نفسي ملء نفسي ...
( ...)
لم تأتِ أغنيتي لترسم أحمدَ الكحليَّ في الخندقْ
الذكريَاتُ وراء ظهري , وهو يوم الشمس والزنبق
يا أيها الولد الموزِّع بين نافذتين
لا تتبادلان رسائلي
قاومْ
إنَّ التشابه للرمال .. وأنتَ للأزرقْ
وأحمدُ يفرُكُ الساعاتِ في الخندقْ
لم تأتِ أُغنيتي لترسم أحمد المحروق بالأزرق
هو أحمد الكَوْنيُّ في هذا الصفيح الضيِّقِ
المتمزِّق الحالمْ
وهو الرصاص البرتقاليُّ .. البنفسَجَةُ
الرصاصيَّهْ
وهو اندلاعُ ظهيرة حاسمْ
في يوم حريَّهْ
( ... )
... سائراً بين التفاصيل اتكأتُ على مياهٍ
فانكسرتُ
أكلّما نَهَدَتْ سفرجلةٌ نسيتُ حدود قلبي
والتجأتُ إلى حصارٍ كي أحدِّد قامتي
يا أحمد العربيُّ ؟
لم يكذب عليَّ الحب . لكن كُّلّما جاء المساء
امتصَّني جَرَسٌ بعيدٌ
والتجأتُ إلى نزيفي كي أُحدِّد صورتي
يا أحمد العربيُّ
لم أغسل دمي من خبز أعدائي
ولكن كُلّما مرَّت خُطايَ على طريقٍ
فرَّت الطرقُ البعيدةُ والقريبةُ
كلّما آخيتُ عاصمةً رمَتني بالحقيبة
فالتجأتُ إلى رصيف الحلم والأشعار
كم أمشي إلى حُلُمي فتسبقني الخناجرُ
آه من حلمي ومن روما ..
وحيفا من هنا بدأتْ
وأحمدُ سُلَّمُ الكرملْ
وبسملة الندى والزعتر البلدي والمنزلْ
( ... )
كان المخيَّم جسمَ أحمدْ
كانت دمشقُ جفونَ أحمدْ
كان الحجاز ظلال أحمدْ
صار الحصارُ مُرورَ أحمدَ
فوق أفئدة الملايين الأسيرهْ
صار الحصارُ هُجُومَ أحمدْ
والبحر طلقته الأخيرة !
يا خَصْرَ كلِّ الريح
يا أسبوع سُكَّرْ !
يا اسم العيون ويا رُخاميّ الصدى
يا أحمد المولود من حجر وزعترْ
ستقول : لا
ستقول : لا
جلدي عباءةُ كلِّ فلاح سيأتي من حقول التبغ
كي يلغي العواصمْ
وتقول : لا
جسدي بيان القادمين من الصناعات الخفيفةِ
والتردد .. والملاحمْ
نحو اقتحام المرحلةْ
وتقول :لا
ويدي تحياتُ الزهور وقنبلهْ
مرفوعة كالواجب اليومي ضدَّ المرحلهْ
وتقول : لا
يا أيها الجسد المُضرَّج بالسفوحِ
وبالشموس المقبلهْ
وتقول : لا
يا أيها الجسد الذي يتزوج الأمواج
فوق المقصلهْ
وتقول : لا
وتقول : لا
وتقول : لا
يا اسم الباحثين عن الندى وبساطة الأسماء
يا اسم البرتقالهْ
يا أحمد العاديّ !
كيف مَحَوْت هذا الفارقَ اللفظِّي بين الصخر والتفَّاح .. بين البندقية والغزالهْ !
(...)
يا أحمدُ العربيُّ .. قاومْ
لا وقت للمنفى وأغنيتي ..
سنذهب في الحصار
حتى رصيف الخبز والأمواجِ
تلك مساحتي ومساحة الوطن – المُلازِمْ
موتٌ أمام الحُلْمِ
أو حلم يموتُ على الشعار
فالذهب عميقاً في دمي واذهب عميقا ًفي الطحين ..
لنُصاب بالوطن البسيط وباحتمال الياسمين
...ولَهُ انحناءاتُ الخريف
لَهُ وصايا البرتقال
لَهُ القصائد في النزيف
لَهُ تجاعيدُ الجبال
لَهُ الهتافُ
لَهُ الزفافُ
لَهُ المجَّلات المُلوَّنةُ
المراثي المطمئنةُ
ملصقات الحائط
العَلَمُ
التقدَّمُ
فرقةُ الإِنشاد
مرسوم الحداد
وكل شيء كل شيء كل شيء
حين يعلن وجهه للذاهبين إلى ملامح وجههِ
يا أحمدُ المجهولُ ..
كيف سَكَنْتَنا عشرين عاماً واختفيتَ
وظَلَّ وجهُكَ غامضاً مثل الظهيرة
يا أحمد السريّ مثل النار والغابات
أشهر ْوجهك الشعبي َّفينا
واقرأ وصيَّتكَ الأخيرة
يا أيها المتفرَّجون ! تناثروا في الصمت
وابتعدوا قليلاً عنه كي تجدوهُ فيكم
حنطةً ويدين عاريتين
وابتعدوا قليلاً عنه كي يتلو وصيَّتَهُ
على الموتى إذا ماتوا
وكي يرمي ملامحَهُ
على الأحياء إن عاشوا .. !
(من ديوان "أعراس" 1977)