الاثنين، 29 ديسمبر، 2014

لا .. قالها شعب تشيلي باللغة الأسبانية



في سينما ‫#‏الجماعة_الوطنية‬ يوم السبت اللي فات 27 ديسمبر 2014 اتفرجنا في لمة شباب حلوة على فيلم تشيلي اسمه "لا .. NO" بيعرض تفاصيل الأيام اللي حصل فيها استفتاء على استمرار "بيونشيه" رئيس تشيلي في الفترة من 1973 حتى 1990.
الفيلم بيوضح إزاي قدر الشعب يغير الحكم العسكري بقيادة "بيونشيه" اللي وصل له بإنقلاب في سبتمبر 1973 على الرئيس المنتخب ‫#‏سلفادور_الليندي‬ - بعد ما عينه قائد للجيش في نفس السنة - زي ‫#‏السيسي‬ كده
الإنقلاب اللي عمله بيونشيه على الليندي كان مرعب لدرجة إنه قصف القصر الرئاسي بالقوة الجوية وكمان دخل بالمشاة والدبابات واحتل القصر، واتقتل الليندي وقتها لإنه مرضاش يتخلى عن حقه الشرعي في الحكم زي ‫#‏مرسي‬ كده
الحملة اللي عملها شعب تشيلي عشان اسقاط حكم بيونشيه استمر العمل فيها من بداية 1983 وحتى الاستفتاء اللي كان في 1990.
في الاستفتاء صوت لـ (لا) بنسبة 55% مقابل 42% لـ (تعم)، وبضغط من القوى الدولية رضخ بيونشيه إنه يسيب الحكم بعد 17 سنة من إنقلابه على الليندي.
لكنه فضل في منصب قائد للجيش - وزير دفاع يعني - بعد تركه للحكم، وبعدين بقى عضو في مجلس الشيوخ
المهم إن عصر ‫#‏بيونشيه‬ ده كان كله قمع وتعذيب لدرجة إن الإحصائيات بتقول إن في عهده حصل حوالي 28000 حالة تعذيب.
وأكتر من 5800 شيلي اتقدموا بطلب للجوء السياسي في سويسرا بس في فترة حكم أوغستو بينوشيه لبلادهم، وحصُـل حوالي 1500 منهم على اللجوء.
وكان شديد الكره للثقافة والمثقفين وضد الإشتراكية والإشتراكيين، لدرجة خلت كاتب عبقري زي ‫#‏ماركيز‬ يستلهم من بيونشيه إنه يكتب روايته المشهورة‫#‏خريف_البطريرك‬، وكمان الكاتبة المشهورة ‫#‏إيزابيل_الليندي‬ تكتب عنه روايتها‫#‏بيت_الأرواح‬ والجدير بالذكر إن إيزابيل الليندي تبقى بنت أخو الرئيس المنقلب عليه سلفادور الليندي.
في 2002 سافر بيونشيه لبريطانيا عشان يتعالج من مرض ما وفي الوقت ده كان صدر قرار من قاضي اسباني بالتحفظ عليه ووضعه تحت الإقامة الجبرية تمهيدا لمحاكمته عن جرائمه ضد حقوق الإنسان.
وفعلا تم التحفظ عليه ووضعه تحت الإقامة الجبرية لفترة لكنه أطلق سراحه ورجع تشيلي بعد ما تم الاستناد لتقرير طبي بيقول إنه عنده "خرف" وغير مسئول بشكل مينفعش معاه إنه يقف عشان يتحاكم قدام القضاء.
في 10 ديسمبر 2006 مات بيونشيه وهو عنده 91 سنة، وأفلت من العقاب أو المثول أمام القضاء الدولي أو التشيلي، ولم يستطع الشعب التشيلي أو العالم أن يحاسبه عن جرائمه السياسية أو الجنائية لحسابات ومصالح سياسية وسخه

إرسال تعليق