الجمعة، 21 يناير، 2011

من أول السطر لإبراهيم عيسى

سيبوا حكومة نظيف في حالها
اتركوا وزير الداخلية وحلوا عنه بلا نقد ولا معارضة ولا رفض ولا مطالبة بالإقالة
سيبوا أحمد عز في حاله
الإخوة الجامدون قوي والغاضبون جدا من الحكومة ونظيف والحزب الوطنى وأحمد عز والداخلية وعمايلها ويهاجمونهم بقوة وبقسوة هل ممكن تراعوا ربنا وتهاجموا المسئول الحقيقي والوحيد
عنوانه في قصر العروبة أو شرم الشيخ
ليس نظيف ولا العادلى ولا أحمد عز ليس هؤلاء من زوروا الاستفتاءات والانتحابات الرئاسية والبرلمانية ولا هم الذين احتكروا الحكم أوالسلطة قبلهم كان هناك رؤساء وزراء ووزراء داخلية وكمال الشاذلي!
يتغير الجميع ويبقى مبارك
الرئيس هو المسئول والفاعل فاذهبوا حتى معبده وادخلوا إلى مكمنه وهاجموا سياسته هو وليس أي أحد آخر
لا كفرنا ولا قلينا أدبنا ولا تجاوزنا حين نقول إن مشكلة مصر فى رئيسها وأن ثلاثين عاما من الحكم كفاية جدا خصوصا أنه لا حكم رشيد ولا ناجح
وحتى لو كان ناجحا فشر اليابان ورشيدا فشر السويد فلا مكان لرئيس جمهورية مدى الحياة
يتم تزوير الانتخابات منذ تولي الرئيس مبارك الحكم ويوم كان أحمد عز طالبا في الجامعة مشغولا بالمذاكرة وأحدث موضة شبابية لتصفيف الشعر والعزف فى فرقته الموسيقية فلماذا يكون عز هو المستهدف بالهجوم!
الحزب الوطني يحتكر الحكم عبر تزوير سافر وسافل للانتخابات منذ نشأته ومن يوم تأسيسه حين كان حسني مبارك نائبا للرئيس يتحدث عن حكمة وعظمة الرئيس السادات وقراراته ووقتها كانت أحزاب المعارضة (الآن بعضهم أعوان وأبواق مبارك) تهاجم الرئيس السادات هكذا عينا بعين ووجها لوجه ولم تكن المعارضة أليفة لطيفة خفيفة يديرها كما يديرها هذه الأيام أمناء شرطة فى ائتلاف ثلاثى أو على أربع!
منذ ثلاثين عاما ومن يوم تولى مبارك الحكم و المعارضة الأليفة تحترف رمي التهم علي كمال الشاذلي رحمه الله يوم كان ملء السمع والبصر وتحميله مسئولية ما يجري في الحياة السياسية بينما الرجل مثل أحمد عز تماما مخلص في تنفيذ تعليمات وتوجيهات رئيسه!
هل يتصور عاقل واحد أو حتي شخص عنده ربع طاير إن أحمد عز مثلا يتصرف منفردا بنفسه ويدير بذاته وكأن الرئيس لا يعرف ولا يعلم
أولا لاحاجة لبلد أو لشعب رئيسه لا يعرف وإذا كان الرئيس مبارك لا يعرف ان الانتخابات مزورة وأن الفساد يدير البلد فالحاجة إلى تغييره أهم مليون مرة مما إذا كان يعرف
ثانيا في مصر تحديدا الرئيس يعرف كل شئ فلا أحد يملك أن يقرر أمرا أو ينفذ قرارا بدون ختم موافقة الرئيس
الرئيس مبارك سيترشح للولاية السادسة وسيبدأ مرحلة مابعد الثلاثين عاما في الحكم وهي فرصة ممتازة لكي تعارضه المعارضة وتتخلي عن هذا الضعف في مواجهته فالمؤكد أن مبارك كان سيصبح رئيسا أفضل لو كانت هناك معارضة لا تشارك في تأليهه ونفاقه بل تخاصمه وتهاجمه وترفض سياسته وتدينه شأن أي معارضة في الدنيا لكن المعارضة علي طريقة عاش الرئيس ويسقط أحمد عز، عاش الرئيس ويرحل العادلى معارضة رخيصة جدا
------------------
المقال منشور بموقع الدستور الإلكتروني على هذا الرابط
إرسال تعليق