الأربعاء، 20 مارس، 2013

قلوب ودباديب

أول حاجه قبل ما تقرأ إنك تشغل الأغنية دي:

 

أول مفهومنا عن الحب أنه غرفة تمتد مساحتها من شرق الأرض إلى غربها، مليئة بقلوب حمراء ودباديب، لا نسمح لأفكارنا العاطفية أن تختلط باستنتاجات العقل الكئيبة والواقعية.

الحب لا يخضع للمنطق في نظرنا، والمنطق مبدأ العقل ومنشأه، والقلب يمل من الفروض والنظريات ويسبح في بحر من خيال وأمال لا تخضع للمستحيل أو الممكن.

أدرك أن الحب سحاب في السماء يعصر نفسه حين يمتلئ بالمطر فيبللنا بالأشواق واللهفة والنشوة، ويكون أكثر عطاء في الوقت الذي تتكدر فيه العلاقات حيث تمتلئ مساحات الحبيبين بالعواصف والنكد.

كما أؤمن أن القلوب أحجام متنوعة، "وعلى قدر حلمك تتسع الأرض" كما قال شاعرنا محمود درويش، "وعلى قدر حبك يتسع فؤادك" وهذه قولتي أنا.

لكن هل لابد أن يكون ارتباط القلوب متوازنا على قدر أحلامها واتساعها، أي أن القلب الصغير يناسبه مثيله في الحجم وليس مجديا أن يبحث عن قلب كبير يحتضنه ويلملم شتاته. 

أم أن عدم التناسب هذا يكون باعثا على الفرقة وممهدا لحدوثها وأحد مسبباتها.لا جدل أن الواقع الذي نعيشه يهدم كل خيال، لكننا نحن الذين نصنع واقعنا ونعيش متغيراته ونغير في حوادثه، ونتكيف إذا قررنا أن نفعل ذلك، لكن هل الحب يرضى ويذعن للتكيفات والتغيرات أم أن ما حوله هو الذي يجب أن يكون منجذبا له ومتعلقا بتفاصيله فيسكن حيث يسكن ويدور في مداراته؟
الصورة مقتبسه من هذا الرابط

أنا لا وقت عندي للمجادلات في الحب .. فللحب سيطرة وطغيان، والاستسلام هنا ليس عجزا ولا قهرا، لكنه طفو على سطح المعرفة بأن تترك نفسك لتيار الهوى فتهوى ولا تتهاوى، أن تصعد للقمة فلا شيء يعلوك ولا شيء يستقطبك ولا شيء يصل إليك.والحب وإن كان خيالا خالصا، وحوله علامات استفهام كبيرة تملأ الأعين والأنفس، إلا أنه نظرية معقدة يصعب على من يحاولون منطقته استنطاقها أو التفكير خارج صندوقه الساحر.

نظرة واحدة منك في صندوق الحب كافية بأن تبعث فيك نفسا جديدا وروحا وثابة، تجربة واحدة لإحدى ألعابه كفيلة بأن تخرج منها فيلسوفا وخبيرا بروحك.

أحبوا ولا تنتظروا تفسيرا ممن تحبونه ولا إجابات من أنفسكم حول: لماذا أحببتم أو كيف تحبون!!

إرسال تعليق