الخميس، 12 مارس، 2009

على أمل الحبيب 2

عفوا .. لا تقرأ هذا الجزء قبل أن تقرأ الجزء الأول في التدوينة السابقة ..
********************************
شاركته صديقته المتحررة الرأي بعدما ألحت عليه بإخبارها بما يكنه ، فقد كانت صديقته تلك ترى من خبرتها أثار حبه على قسماته الجامدة والتي تخفي ورائها سرا حاول كتمانه طويلا . وخافت أن يكون ما ضج بداخله بسبب منها هي .
حكى لأصحابه وهو على يقين أنهم لن يفضحوا سره الجليل . إلا أن أقربهم منه لم يمنع لسانه من البوح لصديق بعيد بعدما علم منه أنه سيتقدم لطلب يد الحبيبة .
الأيام تمر .. وكلما جرت به تنطوي أحساسيسه وتتراكم حتى تصل في نفسه لدرجة الغليان .
ارهقته هذه المشاعر شهورا بأيامها ولياليها ، يشكو نفسه لنفسه ، ولا يجد مجيبا ولا راد لسؤله .
كان راي صديقته المتحررة أن يكشف ما به ، فليس هناك خجل منه ، فالحب ظل الدنيا الوارف . وشجرتها الخصبة دائما وأبدا .
وزيادة منها في حرصها على مساعدته ، عرضت عليه أن تخبر هي حبيبته بما ضن هو بقوله لها .
تردد خوفا مما لا حسبان له ، بالإضافة إلى أنه لا يرغب في الاستمرار ، فكل ما كان من إخفائه لمشاعره ما هي إلا مقاومة .. وأي مقاومة وجهاد هي ؟!
إلا أن نفسه ما زالت تعصيه .
انساق مريضا وراء عرض صديقته دون ان يحسب ما فات وما سيأتي بين طيات الساعات المقبلة .
رتبت له الصدفة المصطنعة نزهة كانت فيها حبيبته ، وكذلك صديقه القديم وصديقته المتحررة ، معا وسط أمواج نيل الحب والذكريات .
لم يخرج من هذه النزهة إلا باصطياد أحزان جديدة وتباريح أشد وارتفاع زائد في درجة حرارته وضغط دمه .
أراد أن يكون لقاؤهما عفويا ، غير أن محاولاته في السيطرة على مشاعره أحبست عنه تدخلات إنفعالاته الطبيعية .
ظل في نزهته يجري وراء معانيها ، وظلت هي تقطع من أوراق وردته حتى أفنت على ما تبقى من نضارتها بعينيه .
صرح لها بالحب الكامن والمطلق في أوردته ، فسالته : (( منذ متى ؟ وأين ؟ وكيف ؟ ولماذا هي وليست أخرى غيرها ؟ )) .
أجابها باستحالة الرد على اسئلتها ، إلا بعد إجابتها على سؤاله ، طلبت على الفور طرح السؤال ، فقال لها سائلا برفق : (( ما هو الحب ؟! )) .
إرسال تعليق