الأحد، 1 مارس، 2009

إليك يا ~* محمد يحيى *~

______________________
في عيد ميلادك أذكرك .
وفي غير عيد الميلاد الثامن والعشرين أذكرك .
كم كنت أعشق حضنك الدافئ والملئ بالطيبة والحنان ، ومازلت .
كم كنت أنتظر لقياك لأحكي لك متاعبي وهمي ، ومازلت .
كم مرة اجتمعنا لتلقي على مسامعي مرددا :
(( لو كان لي قلبان عشت بواحد ، وتركت قلبا في هواك يعذب ..
لكن لي قلبا تملكه الهوى ، لا العيش يحلو له ولا الموت يقرب
كعصفورة في ايد طفل يضمها ، تذوق صياغ الموت والطفل يلعب
فلا الطفل ذو عقل يحن لما بها ، ولا الطير ذو ريش يطير ويهرب )).
لتناشدني بعدها لأقول لك بعضا مما اكتب ومما كتبت .
تعرفني يا صديقي أنني أكره الوحدة وأحبها .
لكنني أحب أكثر وحدتي معك ، وابتعادي عنك . كحبي للقياك واقترابك مني .
اتذكر الأن لحظات اللقاء الأول التي ما زالت في ذاكرتي لم يمحها الزمن .
فهل تتذكرها انت ؟!
أتذكر أول دروسك لي في مهنتنا الشاقة المتعبة .
وأتذكر دفاعك ودفعك لي في حياتنا التي كنا نخطو فيها خطواتنا الأولى .
كنت الأسرع خطوا لأنك كنت الأقدر والأجدر على ذلك .
وكنت ملاذي الأول والأخير في ظل عتمتة مني وغفلتي .
كنت صاحبي وأخي وأبي وأستاذي الأول .
وكنت أنا تلميذا صغيرا في مدرستك .
كنت أنا صغيرا جدا بجانبك ، كبيرا جدا لقربك مني .
أعلم أنني أخذت منك الكثير ، وأنني لم أعطك شيئا ردا لجميلك .
أشهد أنني تعلمت منك الكثير ، فلا تحرمني منك ومن علمك في الايام القادمة .
سأظل أعترف لك ، فلا تبخل علي بسماعك اعترافاتي .
فلن أجد احن وأطيب وأصدق منك .
إرسال تعليق