السبت، 21 مارس، 2009

كل عام يا أمي وانت ثريا سماءنا الصافية

في مثل هذا اليوم من كل ساعات التاريخ التالية والتي مضت علينا كل بحسب عمره .

في مثل هذه اللحظات التي نتذكر فيها جميعا بلا استثناء رمز وجود الحياة في هذا الكون .

في مثل هذه السطور يكتب الأخرون عما يجيش بداخلهم من حب واحترام وتذكارات لأمهاتهم اللائي أعطينهم ما جادت به أنفسهن بكل إيثار وعن طيب خاطر .

إلا أنني في هذه السطور وقبل كل شيء ، وقبل أن أفرغ ما بداخلي ككلمات أحسها لأمي .

يجب علي أن أشكر (( أبي )) جزيل شكر يستحقه ، وأن أقبل يديه طالما وجد لدي من أنفاس الحياة في عمري القصير ، على هديته التي لا أستطيع أن أرد بأحسن منها ، فقد كانت هديته لي والتي ستبقى الأروع هي : (( أمي )) .

لا أعرف على وجه اليقين إن كان اختيار أبي لأمي كان عن موعدة وعدها إياه ربه ، أم كان عبر مصادفات الحياة التي تزخر بها حياتنا .

لا أعرف ايضا إن كانت أمي لها دور في توجيه هذا الاختيار أم لا .

ولكنني أوقن أشد اليقين ، أنه لولا وجود أمي بجوار أبي لم أكن أنا كـ (( أنا )).

أبحث طويلا في هذا الترتيب العجيب رغبة في المعرفة غير أنني لا أصل إلى نتيجة أهتدي بها غير ما كتب في صحف الغيب من قدر .

فالقدر نصنعه ويصنعنا لا أعرف على وجه التحديد من يبدأ بتشكيل الطريق أولا ، غير أن هناك شبكة من الاحداث يختلط فيها صنعنا بصنع القدر .

ولهذا فإن ما نفترض حدوثه يكون بالأخص واقفا على ترتيبات عديدة ونقاط موضوعة يبقى علينا دورنا أن نتم وصل النقاط ببعضها البعض حتى تكتمل شبكة القدر .

فهل كان أبي في هذا الامر واصلا أم موصولا ؟ ... لا ادري .

لكنني كنت نتيجة للوصل وللوصال ، فهنيئا لهما قربهما لبعضهما ، وهنيئا لي قربهما مني ، وقربي إليهما .
................................................

وكل عام وأنت يا أمي ثريا سماءنا الصافية
إرسال تعليق