الأربعاء، 12 مايو، 2010

حكايات فلفلة وفجلة

  • يحكى أن الأسد رجع بعد رحلة علاج خارجية في إحدى الغابات المتقدمة التكنولوجية ، والتي يعتمد مواطنوها على وجود العدل بينهم ، كعامل مشترك لوجودهم ومشاركتهم حياتهم .ـ
  • بعدما استقر على أرض وطنه المستتب الأمن والمحكم السيطرة ، أرسل لوزراءه ومستشاريه في إجتماع عاجل ، أخبر رئيس وزراءه أنه سيناقش أمرا خطيرا لا يحتمل التأجيل .ـ
  • في الموعد والمكان المحددين كان الكل منتظرا طلعته المبعككة ، وصورته المرتقة ، سرح بعضهم بخيالاته بعيدا يحاول تهدئة نفسه المرتبكة ، وأخذ البعض يأكل في أذان البعض الأخر رغيا وتهبيلا .؟ـ
  • وعلى مقربة منهم كان الببغاء ـ أحد مواطني الغابة المساكين ، واقفا على شجرة التين .ـ
  • هب فجأة رئيس الوزراء صاحب السعادة _ الفيل _ على رجل واحدة باسطا خرطومه الطويل رافعا جناحا أذنيه بوضع أفقي عجيب كأنه يؤدي دوره في السيرك وقال :ـ
  • أيها الجمع الكريم ، والسادة الكرام ، أود إبلاغم أننا هنا جئنا لنناقش وضع البلاد ، لنكون على بينة من الأمر ، وعلى أهبة الاستعداد .ـ
  • سكت الفيل المبروم ، بعد تصريحه المشئوم ، وتناول طرف الحديث وزير المالية القرد ، خفيف الوزن والقد ، وقال :ـ
  • زملائي الكرام ، وزراء التجارة والأموال ، أود أن ابلغكم ، أني سوف أفرض ضريبة جديدة ، تكملة لمشواري الذي ابتدأته ، ودوري الذي انتهجته ، فلن أتخلى عن موقفي من جمع النقود ، فقط سأمضي في قراراتي ولن أعود .ـ
  • لم ديلك عننا بقى .. يا رب يتعلق منك في شجرة ويتقطع .. "همس الببغاء "ـ
  • أخواني الطلبة .. أسف ، أقصد أخواني الوزراء الطيبين ، أنا الحمار الوحشي وزير التعليم ، تعرفونني جيدا ، فقد ملأت الغابة صياحا وتصريحات ، وعرفت بعد عدة جولات وصولات ، أن التعليم في البلاد ، أساسه الضرب والاستعباد، فلا بد أن يرجع زمن السياف والجلاد ، حتى نحظى بشرف تربية الأوغاد .ـ
  • حمار .. هيكون إيه يعني .. حمار .. "همس الببغاء مجددا"ـ
  • جاء دور ـ وزير الداخلية ـ الثور ، فبلع ريقة المذاب ، وخبط بفردتي القبقاب : يا معشر البقر ، أقصد أيها النجوم والقمر ، جئت اليوم بناءا على الطلب ، لكنني تركت ورائي النار تشتعل في الحطب ، فكفانا قولا وخطب ، وتلخيصا لمراد القول ، فليس لنا غير رئيسنا الأسد ذو القوة والحول ، لكننا حقيقة محاصرين من الثوار والمناهضين ،ـ
  • يا ابن التيييييييييييييت .. "صاح الببغاء" ، والتفت حولهم الوزراء .. لكنهم لم يستدلوا على مصدر الصوت .ـ
  • رفع الذئب ـ رئيس الديوان ـ حاجبيه ، وأطلق للأمام ناظريه : أيها الجمع الكريم الشهير ، أيها الأشاوس والمغامير ، لا أعلم سببا للجمع واللقاء ، إلا أنني أتوقع من الرئيس الدوام والبقاء ، فادعوا الله معي أن يعطيه الصحة ، وأن يمنن عليه بالصبر وأن يكفيه شر السعال والكحة ، وان يبدله بمرارة غير مرارته ، وشعبا خيرا من شعبه .ـ
  • وعلى الفور لهجت ألسنتهم جميعا بالثناء للرئيس ، وبتمديد الحكم في أسوء الأحوال للوريث .ـ
إرسال تعليق