الجمعة، 26 أغسطس، 2011

رسالة إلى السرير بتاع سيادة المشير

قرأت مقال السيد المحترم بلال فضل الذي وجه فيه خطابه لسيادة المشير .. طالبا منه أن يرى أحوال المظلومين من رعيته وأن يراعي حق الشعب الذي أتت ثورته بسيادته رئيسا للمجلس العسكري الحاكم الفعلي للجمهورية المصرية الأن .

وحيث أنني كنت ومازلت من أهل الميادين بالإضافة إلى أنني لم أتعود أن أخاطب أصحاب الرتب والأوسمة والنياشين كما أنني أرى أنه لا فائدة ترجى من ذلك .. لذلك فضلت في مقالي هذا أن أخاطب السرير الذي يحتضن جسد السيد المشير أثناء النوم .. فسيادة "السرير" أولى بخطابي وبأسئلتي من سيادة المشير .. والله المستعان .


(الصورة منقولة من موقع إلكتروني وليست ملكي)

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم سيادة "السرير" المريح ذو الفراش الوثير ، كيف حال أرجلكم وألواح جسدكم ، أرجو أنا وجموع شعب الثورة أن تكون في أحسن حال كي لا يمل منك سيادة المشير .. ولتكن دائما المكان المفضل لراحته .

.. أما بعد ..

أخبرني يا سيادة "السرير" كيف هو حال وأخبار السيد المشير ؟ أيرى نوما هنيئا وراحة على ظهرك أم يتوجع ويأن في نومه من الإرهاق والتعب ؟ وهل ياترى إن كنت تراه متعبا ، فمن أي شيء يلاقي هذا التعب ؟ أمن حرصه على كمال واستمرار الثورة أم من حرصه على استقرار الأوضاع وهدوء "صينية" ميدان التحرير؟

أخبرني يا سيادة "السرير" يا من أظنك ناعما كالحرير .. هل يدرك حقا السيد المشير لماذا نزلنا إلى ميدان التحرير؟ هل يعرف أننا خرجنا من أجل الحرية والكرامة والعدالة والتغيير؟ إذن إن كنت ستجيبني بنعم .. لماذا يرفض كل يوم قبول استقالات الذين ظلوا يخدمون النظام البائد الساقط ؟ لماذا يدعمهم ويشد على أكتافهم ويأمرهم بالاستمرار ؟

دعك من هذا السؤال الصعب وأجبني ، كيف يحمي السيد المشير هذه الثورة وهو يحكم على الثوار أحكاما عسكرية .. ولماذا أخضع أكثر من 12000 مواطنا مدنيا حتى الأن أمام تلك المحكمة الاستثنائية ؟

عفوا سيادة "السرير" إني أثقل عليك هذا اليوم بالأسئلة ولكنني لست أعرف غيرك قريبا من السيد المشير لأستفسر عما لا أعرفه .. أرجو منك ان تطيل صبرك علي وإنني أقدر جدا موقفك هذا في خدمة الثوار والثورة .

أخبرني الأن ، ألست ترى المشير كل ليلة ؟ ألست تسمع همسه وهو نائم ؟ ماذا يقول بالله عليك ؟ هل يسب الثورة والثوار أم يدعو على مبارك وسنينه ؟ أنا عن نفسي لا أظن أنه يدعو على مبارك فهو السبب الأول فيما هو فيه .. لقد عينه وزيرا للدفاع وأحال إليه سلطاته هو والمجلس العسكري قبل أن يرحل تاركا له الحكم .. لذلك اعتقد أن السيد المشير يسب الثورة والثوار .. ولما لا .. هذا من حقه فالثوار أيضا يسبونه بصفته رئيسا للمجلس الأعلى الحاكم للبلاد الذي لم يضع حتى الأن خريطة طريق معلنة من أجل إصلاح البلاد .. من حقه أن يسب الثورة ليعبر عن رأيه ونحن سنسامحه أيضا عن هذا كما سامحناه من قبل عن فترة خدمته لنظام مبارك المخلوع وولاءه له .

نحن شعب طيب ، نحن شعب صبور .. لا تنس أن تخبره بذلك ، ولكن أيضا لا تنس أن تذكره بنهاية من سبقه ممن تولوا حكم هذه البلاد .

يا سيادة "السرير" العظيم الخالد .. أرجو ألا أكون قد أطلت عليك بالأسئلة وأن أكون قد أوصلت إليك شكوتي وشكوى أهل بلدتي .. ورمضان كريم .

إرسال تعليق